السيد مهدي الرجائي الموسوي
484
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فانع إلى أحمد ثقل أحمدٍ * وقل له يا خير من يدعى به إنّ الالى على النفاق مردوا * قد كشفوا بعدك عن نقابه وصيّروا سرح الهدى فريسةً * للغيّ بين الطلس من ذيابه وغادروا حقّ أخيك مضغةً * يلوكها الباطل في أنيابه وظلّ راعي إفكهم يحلب من * ضرع لبون الجور في وطابه فالامّة اليوم غدت في مجهلٍ * ضلّت طريق الحقّ في شعابه عادوا بها بعدك جاهليّةً * مذ قتلوا الهادي الذي تهدى به لم يتشعّب في قريشٍ نسبٌ * إلّا غدا في المحض من لبابه حتّى أتيت فأتى في حسبٍ * قد دخل التنزيل في حسابه فيا لها غلطة دهرٍ بعدها * لا يحمد الدهر على صوابه مشى إلى خلفٍ بها فأصبحت * أرؤسه تتبع من أذنابه وما كفاه أن أرانا ضلّةً * وهاده تعلو على هضابه حتّى أرانا ذئبه مفترساً * بين الشبول ليثه في غابه هذا أمير المؤمنين بعدما * ألجأهم للدين في ضرابه وقاد من عتاتهم مصاعباً * ما أسمحت لولا شبا قرضابه قد ألف الهيجاء حتّى ليلها * اغرابه يأنس في عقابه يمشي إليها وهو في ذهابه * أشدّ شوقاً منه في إيابه كالشبل في وثبته والسيف في * هبّته والصلّ في انسيابه أرداه من لو لحظته عينه * في مأزقٍ لفرّ من إرهابه ومرّ من بين الجموع هارباً * يودّ أن يخرج من إهابه وهو لعمري لو يشاء لم ينل * ما نال أشقى القوم في آرابه لكن غدا مسلّماً محتسباً * والخير كلّ الخير في احتسابه صلّى عليه اللَّه من مضطهدٍ * قد أغضبوا الرحمن في اغتصابه « 1 »
--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 55 - 58 .